السيد محمود الشاهرودي

24

نتائج الأفكار في الأصول

الشرط المتأخر بالنسبة إلى متعلّق الحكم الشرعي في عالم التشريع فإن الأمر البسيط يتعلّق في أن واحد بمجموع ما تصوره الحاكم في ذهنه . وأمّا الجهة الثانية : فملخص الكلام فيها أنّ الإطاعة ان كانت تدريجيّة فلا يتصور الشرط المتأخر في المتعلّق أيضا ، لأنّ امتثال أمر التكبيرة مثلا يتحقق بإيجاد التكبير ، وامتثال أمر الفاتحة وكذا سائر الأوامر الضمنيّة المتعلّقة بالأجزاء ، فلا يتوقّف امتثال أمر جزء على امتثال أمر جزء متأخر عنه ، فلا يتصور الشرط المتأخر في امتثال الأوامر الضمنيّة . وإن كانت الإطاعة دفعيّة كما إذا توقّف امتثال أمر التكبيرة على امتثال أمر التشهد وغيره على ما هو مقتضى الارتباطيّة ، إذ المأمور به ليس ذات التكبيرة بل التكبيرة المقيّدة بالفاتحة والتسليم وغيرهما من الأجزاء فكذلك لا يلزم الشرط المتأخر ، وبعبارة أخرى أنّ الامتثال يتوقّف على انطباق المأمور به بتمامه وكماله على المأتيّ به ، ولا يتحقق ذلك إلّا بعد تحقق الجزء الأخير ، وعلى هذا فيكون الامتثال دفعيا كدفعيّة تعلّق الأمر بالمركّب الارتباطي ، ولا محيص في المركّبات الارتباطيّة من الالتزام بدفعيّة الامتثال ، وأنّ إتيان الجزء الأوّل بمجرده لا يوجب سقوط أمره ، بل يكون مراعى بإتيان سائر الأجزاء ، فإن أتى بها يكشف ذلك عن اتصاف الجزء الأوّل بكونه متعقّبا بالأجزاء الأخر فإن قضيّة الارتباطيّة هي كون كلّ جزء جزء في نفسه وشرطا لغيره من الأجزاء ، والحاصل أنّ الامتثال على هذا في المركّبات الارتباطيّة يكون دفعيا ، فلا يلزم الشرط المتأخر بل يكون وجود الجزء الأخير كاشفا عن امتثال الأمر الثابت للمركّب . حيث إنّ فرديّته لطبيعي المأمور به منوطة بوجود جميع ما يعتبر في الطبيعة شطرا أو شرطا ، والمفروض أنّ الأمر تعلّق بالطبيعة وانطباقها على الفرد قهري والإجزاء عقلي ، فمطلوبيّة الفرد إنّما تكون لأجل الانطباق وحينئذ فينوي المكلف طبيعة